مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
588
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
العالمين ، عالم المثال الكلّي والخيال المنفصل ، أي مثال الكلّ وخيال الكلّ . عالمه عالم وسيع تسع ما فوقه من المجرّدات المعنوية الرّوحانية بصورها ، و ما تحته من الجسمانيات الهيولانية بصورها ، وهو / الف 60 / واسطة العقد والمناكحة بين الآباء الرّوحانية والامّهات الجسمانية ؛ إليه تعرج الحواس بمحسوساتها ، وإليه تنزل المعاني بمعقولاتها ، وهو لا يبرح من موطنه تجبى إليه ثمرات كل شيء ، وبالجملة به وفيه نجسّد الأرواح وتروُّح الأجسام وتشخّص الأخلاق وتجسّم الأعمال وظهور المعاني بالصور المناسبة لها ، و به يصحّ ما ورد في أخبار معراج النبيّ الختمي صلى الله عليه و آله و سلم من رؤية الملائكة والأنبياء مشاهدةً ، وفيه حضور أئمّتنا وسادتنا و « 1 » سادة جميع الأنبياء والامم السّالفة وقادة جميع خليقه عند احتضار الميت ، و غير ذلك من الحقائق الإيمانية التي لا تكاد تحصى ، وهو عندي جنّة المأوى الجسمانية لأصحاب اليمين كما أنّه يكون ذلك الطرف الآخر الرّوحاني جنة المأوى الرّوحانية للمقربين . وبالجملة فهذه النفس الكليّة المسمّى بالعلويّة العليا في عرف إخواننا بمرتبتها المرتبتين - مرتبة اللّوح القضائي الكلّي ومرتبة اللوح القدري الهندي الإيجادي الجزئي التجددي - هي الجزء الثالث من الأربعة المذكورة عندنا على خلاف ما تقرر عند المولوي الّذي هو معاصرنا - سلمه اللَّه - وسنرجع إلى نبذ من شرح حاله وحال مقاله - إن شاء اللَّه - بالقياس إلى الجزء الثاني وبالنسبة إلى الجزء الرابع ، الّذي سنأتي بذكره وبيان حاله ومقاله . فرتبة مقام ذات اللَّه العليا وهو سر اللَّه الحافظ للتوحيد الحقّ ووقته « 2 » الدهر البرزخي ، وشأنه حفظ توحيد الحقّ جلّ وعلا ، ويدبّر تدبيراً « 3 » لأمر السّماء إلى الأرض ، وفي هذا الحفظ الحفيظ ينطوي جميع شؤون / ب 60 / العلوية العليا وشؤون سائر « 4 » أئمتنا وسادتنا وقادة جميع خلق اللَّه تعالى ، وله أيضاً من الرؤوس والوجوه كما ستعرف في شرح حال الجزء الثاني . وأمّا الجزء الرابع من أجزاء ذلك الاسم المخلوق على أربعة أجزاء ، فهو عندنا - على خلاف ما هو عند المولوى العارف المعاصر لنا - الطبيعة الكلية المعبّر عنها بالدرّة الحمراء وبالنور الأحمر وبالركن الأيسر الأسفل من العرش وبيد اللَّه العليا على ما « 5 » رأينا ، وهي قوة اللَّه القاهرة « وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ » « 6 » ويده الباسطة وقدرته العامة ، وكلمته التي انزجر لها العمق الأكبر المحاذية لتلك الكلمة المسمّاة بالحقيقة المحمدية
--> ( 1 ) . ح : - / و . ( 2 ) . م : وقية . ( 3 ) . ح : تدبرا . ( 4 ) . م : - / سائر . ( 5 ) . م : - / ما . ( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 18 .